الجمعة، 6 سبتمبر، 2013

حديث البندقية







غادرت إلي عملي كسائر الأيام  في السادسة والنصف صباحاً ، دقائق ووصلت إلي (موقف السيارات) ألقيتُ التحية عليها ، صديقتي البندقية : صباحاً خيراً مليئاً برائحة البارود ..

_لكنها لم ترد..
اليوم مثل البارحة ،
قالها قديماً نزار :

متى تفهم ؟  متى يا أيها المتخم ؟

 متى تفهم ؟

 بأني لست من تهتم

 بنارك أو بجناتك

 وأن كرامتي أكرم..

 من الذهب المكدس بين راحاتك

 وأن مناخ أفكاري غريبٌ عن مناخاتك

 أيا من فرخ الإقطاع في ذرات ذراتك

 ويا من تخجل الصحراء حتى من مناداتك

 متى تفهم ؟!

عندما تتحول الثورة إلي مزاد علي رغيف الخبز ، من أسواق السياسة تزدهر تجارة المتفيهقون ، المتمدينون ، المدَّعون ... كلهم سواء ، التجارة ملعونة ، ملعون من تاجر ، من شارك في التجارة ولو بشطر كلمة .
و ماذا بعد ؟! أين ثورتي ؟!

أصبحتُ و البندقية صديقتان و أكثر ، أتعامل معها كفنجان القهوة الذي لا غني عنه صباحاً ، كالذكريات التي تحرق كل ما تبقي من جَلَد وصبر من فراق الراحلون ، مع بداية كل يوم أتأمل فوهتها ،تُري متي سيأتي اليوم وسترد التحية فتلحقني بالأخرون !



 _حسناً ، يبدو أنه ليس موعدها اليوم كما البارحة .غداً ألقاكِ .

الأحد، 1 سبتمبر، 2013

كتيبة الإعدام




الأحلام لا تبني بيتا ً ، لا تُطعِم طفلاً ، لاتكتب لكً كتاباً ، لا تُثير فضول أهل زوجتك الحسناء ذات الحس والنسب ، هي هُراءٌ مقنَّع ، وهي الكذبة المثالية لحياة أفضل لا نراها في غير أوقات النوووم ، لا يسمعها ويشعر بها سوي من حولك "شخييير"  !!



 من أوهمك أن لكَ وطنا وبيت ، وحصيرة و زُبالة زيت ، أنت لاشئ في وطن لا يعترف بك ، الأوطان يا عزيزي ماركات مُسجلة بأسماء أخرون ليسوا أكثر منكَ صفاءاً عرقياً ، لربما أنت  لك جذور لن يروها ، هم أكثر منك مالاً ً  وأعزُّ نفراً ، عسي ربي أن يُهلكهم ، ويبدلنا خيراً منهم ثواباً ورشدا .

ما الوطن ؟!

مع الوقت ، "الوطن"يثبت إن الناجي هو الشخص الوحيد الذي ينظرله من خلال صورة تلغرافية بعثها له قريبٌ لهُ من أمام كورنيش النيل ، وكان خلفه مواطنون يمارسون أعمالهم اليومية .

سيري المشهد ، ويتسم ،ثم يعاوده حنينُ زائف ، وقد تشرد دمعه أو أخري لا أكثر ، لكنه سيحتفظ بها في دولابه الصغير ليتولي الزمن البقية ، لكن الأهم أنه لن يري المواطنون وهم يُساقون إلي يومهم بسياط القهر والفقر والعذاب .






ساره علي