الأحد، 20 يناير، 2013

شِتاء جميلاً أيها العاام .



شِتاء غيركل "الشتاءات" السابِقة،
أتخيل كيف يُمكن للشتاء بكل ما قد يحملهُ من "حنين" لذكريات قد مضت أن يكون مُختلِفاً عن كل عام ،
 كيف يتغير دوره ويتبدل بين الفينة و الأخري ، كأنه يلعب معك لُعبة "الكراسي الموسيقيه"  ..

ثلاثتنا يلعب هذه اللعبة  "أنا والصدفة و الغيبيات "  ،
ثلاثتُنا سار مُتقن للعبة ومُتمرس فيها بشكل قد يخيف من حولنا ، اللعبة كما تعرفون عبارة عن مقعدين ، 
هناك مِقعد محجوز سلفاُ "Taken لا يجوز فيه تبديل ولا يتصارع عليه  أحد ، بل نُحاول أنا والأخرون إسترضائه وكَسب ثقته حُسِمَ هذا المقعد منذ زمن بعيد لا يعرف أحد تأريخه لـ "الصُدفة"  ، والتصارع  أخذ شكل العِراك المحموم بيننا وبين  "الغيبيات " .
أحياناً أجدني  أسير بجانب الحوائط كي أتجنب السير في منتصف طُرق لا أعرف كم تعاريجها وعِرة ، 
  تجنباً  لمجازفات غير محسوبة النتائج ، كم أكره اللعب  بالمجهول ,,

لذالك قد تجدني في بعض أدوار اللعبة تنازلتُ تنازلاً كلياً عن المقعد الوحيد الفارغ – تنازل من لا يملك لمن يستحق- 
  وتوقفتُ عن الصِراع لخور قوتي أو لضياع الدافع الرئيس للمقاومة .

"لو اطلعتم علي الغيب لإخترتم الواقع" ..
 يبدو أن هذه هي النهاية الحتمية للعبتي مع هذه الكراسي الموسيقية ، الإستسلام التام والإذعان ،
ليسَ لهم و إنما ..... لـ" القدر "  !

شتاءالعام الماضي تحطمت فيه قواعد اللعبة ،
وانتهي بي الحال رافضة الحصول علي مقعد يتصارع حوله الجميع ،  ينتهي الحال دوماً بي بالإستسلام  - لا أعرف لماذا-  .
لكن يبدو أن إستسلامي قد إتخذَ شيئاً يُشبه "اليقين" ،أن ما وراء الإستسلام دائما..
قوة أعلي ،
 تُطمئنك ، وتهمس في قلبك ، "سيكفيك ربك إياهم "، لمسات رقيقه حانية ...  هذا ما تطلبه الأمرقبل أن أدرك أنني حقاً لن أختر سوي الواقع ، ولن ألتفت إلي شريكتي  في اللعبه الماكرة ..
 
أتمني لكـَ شِتاء جميلاً أيها العاام .

ســاره علي