السبت، 21 أبريل، 2012

ما زلـــتَ وطني !



(1) 

عائدة إليك يا أمي محملة بأوزار الماضي
بـ الخوف من الحاضر ..وأوهام الغد المجهول...
لكن لابد أن أعود


(2)
في رحلتي للبعد عنكِ
افتقدتكِ كثيرا..
افتقدتُ إخوتي في الأرض والدين...
افتقدت قلبي الذي تركته عند أحد أبناءكـ
هذا الذي يسمي بـ  "الأمين"!
لكنه سبق في الشر الشيطان الرجيم..!
لكن كان لابد أن أعود


(3)
أتذكرين...
عندما رست سفينتي علي شط آخـر
هذا الشط كان لجزيرة مورقة وارفة الجنان
المياه زرقاء ..كـ لون عينيكِ
شعرت فيهما بـ الحنان..
رسوت وقلبي مطمئن...
لكن غادرت هذه الأرض
فسرعان ما ظهرت أفاعي الغدر لـ العيان !
.......
كان الخطأ مني أولاً..
فـ أنا من قررت مغادرة أرضك...
وأنا من قررت العصيان..!
وأنا من ذهبت إلي جزيرة النسيان!!


(4)
ويــحــى!
ماذا دهاني عندما تلفظت بتلك الكلمة...؟؟
"أكــرهــك"!!
أنا لا أكرهك ، بل أكره كل لحظة مازالت تذكرني بـ "حبك"!
غادرت جزيرة الأفاعي ..
وعُـدتُ إليكِـ...
فكان لابد أن أعود

(5)
إنتقلت إلي جزيزة أخري..
ذهبت إليها مرغمة...
فأنا أعرف انها مليئة بوحوش " الذاكرة والذكريات "..
مليئة بقلوب محطمة...
بعضها نجا..والبعض مات!
......
أسلوبها المستفز في إستدعاء كل ما أريد نسيانه...يؤلمني
تعاندني وتستدعى  كل الطرقات التي جمعتنا سوية
 اللحظات القدرية... 
التي محوتها من دليل الذاكرة..
هذا الطريق ...
هذه الشجرة...
هذه الأغنية...
وحتي هذه الآية القرآآنية....هذا الشيخ....المقرئ....
أوقات تذكيري لها بـ "الصلاة"...
وإرتفاع أيدينا في نفس اللحظة بـ "الدعاء"....!!
لما يا أمي علي نسيان كل هذا!
ولمـَ أرغمتني علي دخول هذه الجزيرة "الموبقة"...!

(6)
غادرت الجزيرة أقوي من أي وقت مضي..
فولاذية...
اطمئني لقد أصبَحَتُ في عداد الموتي...!

(7)
بــوادر العودة..
مثل الجنين الذي يسعي للنجاة..ضد محاولات الإجهاض المتتالية!
عادت ولا تعرف لماذا عادت..
تريد أن تعود ولا تريد...
تريد أن تنساني ولا تستطيع!
ماذا تريد؟؟
 العفو والسماح...!


وتوقفت عن الكلام المباح...
فما كان في قلبي قُـتـِلَوه...وموعد "الدفنه" في الصباح
صباح آخــر أتمتع فيه بشمس الفراق...ونيران الفقد..
و"فلاشات" الذاكرة...!

غادرت يا أمي جزيرة النسيان..وعُدتُ إليكـِ..
عُدتُ إليكـ يا وطني ....
لكن متي سأعود الي نفسي..!!





عندما نغترب عن كل ما يسمي "وطن".... قد لانجد أنفسنا !!


ســــاره علي

الخميس، 12 أبريل، 2012

تعيش وتفتكر !!






تعيش وتفتكر..!

(1)

دائما هناك مايستدعي النظر لـ الوراء...
تترك هذا الإنسان ..وتتذكر أنك قد نسيت لديه شيئا ما ،
فتنظر للخلف كي تستعيده منه..
أو يناديك  أحدهم من خلفك فتستدير لتراه..!
أو تشتاق لشخص ما بمجرد أن يغيب عن ناظريك
..فتختلس نظرة لـ الوراء..فتراه...!!
تعيش وتفتكر...

(2)
إعتدت سماع تلك الجملة في  زيارات "المقابر" ...
كل خميس... كل موسم..
عندما تذهب والدتي لزيارة جدي المتوفي..!
وسمعتها أيضا في تلك الحفلات التأبينية التي يقيمها
 زوي الحظوة في "سنوية" فلان أو عـِلان....!
كـأن هذا الذي "توفي" قد انتهي في دهاليز الذكري..
وهناك ماجدد الذكري وجعلنا "نِفْـتِـكِـر"..!!



(3)

جاءت لـ زيارتي  صديقة من الماضي..
جلست لتقص عليا مغامراتنا في "الطفولة"..
براءة الطفولة التي تتلاشي رغماً عنا مع الأيام...!
وذكرتني بتلك اللحظة التي جعلتني أتألــم في سنوات الشباب..
انسحبت دمعه من عيني في "هدوءٍ مضاد" لتلك القوة المفتعلة التي أظْهَرتَهَا علي مدار أعوام مااضية....
"طَبطَبة" خفيفة حانية من يديها
ذكرتني بلحظات مواساتها لي..
وانفجرت في البكاء...
فقالت بتأثـر :
تعيشي وتفتكرِ..!

(4)
 إذا كان الماضي بكل تفاصيله المؤلمة انسحب الي
 غموض الذكري والذاكرة...فلماذا علينا أن نتذكره؟!

لماذا علينا أن ندفع أعوام أخري حزنا والما
 علي فراق أحبة لم نختر فراقهم...؟
هؤلاء الذين غادرونا  إما طوعا ..أو بتقديرات القدر...
لماذا علينا أن نستمر في اجترار تفاصيلهم معنا من الذاكرة..؟

لماذا علينا أن نبيع الحاضر للماضي..
ونكتب بالمستقبل "شيك علي بياض"  نصرفه من بنك الماضي؟
وهل سنتحمل تكلفة الفوائد الربوية التي تتصاعد مع الوقت
 كلما تأخــرت في سداد المبلغ...؟!
كل ما أعــرفه أن الفوائد الربوية حرَّمها الشرع...
ولن أخالفه...
وإذا ذكرتك كلماتي هذه بأحــد...
فـ تعيش وتفتكر...!

ســاره علي

الخميس، 5 أبريل، 2012

رحيل



رحيل !!

هل الوزن مختل قليلاًُ..؟
أمـ إنه المكان!
وكأني في منتصف الإعصار..
أتشبث بـغصن شجرة حمله تيار الإعصار...
أتمسك به بـشدة...
فيـفـلـتـني..!!
يختل توازني..
أدور في دوامــة أخـــرى
فجأة يتحسن الطقس
لكن الخلل ما زال موجود!!
أتريث لـ لحظة.
أجـد كائنات بيضاء
ذات رائحة جميلة...
دون دعــوة أسير معهم ...
وأترك مجموعه من الأعضاء
علي الـــفـــراش...!!


" رحــيل "

ساره علي