السبت، 4 فبراير 2012

~ الحقـيـقـة اسـمـ ( بــا ســل )ــــهـــا ~



(2)



يغلق..عم "امين" الخط ، بعد ان يئس وسئم من هذه السيدة..!!
يمضي في طريقة المعتاد ورغم الازدحام الشديد فلم يلفت انتباهه جموع الناس امام منزله...!!

ربما لانه تعود علي ذلك ، فهو يقطن في محيط وزارة الداخلية،
علي ناصية شارع محمد محمود..،فلا بأس من هذا التجمهر،،
الشئ الوحيد الغريب انها ليست يوم جمعه،،

او...
ربما هي غريبة قليلا فبالامس كانت التظاهرات
 قد وصلت الي ابواب مجلس الشعب...
فقد تنحت الخصومة جانبا بين الشرطة والشعب ،،
ليتول الجيش بمجلسيه العسكري والشعب..
مرتبة الخصومة الكبري في قلوب وعقول المحتجين...!!

لم يأبه كثيرا لما يراه أو يسمعه الي ان قابله احد جيرانه ،
ونظر له متعجبا وقائلا:
 ما الذي اتي بك اليوم الي هنا ،اليس من المفترض ان تسافر..!!

وقال له: "اسافر؟؟...اسافرليه..ما انت عارفني ،
انا مبحبش السفر من يوم ما جالي خبر  استشهاد كريم
وانا فالبلد عند اهلي وانا اتعقدت م السفر،،
دة غير ان الجماعه عندي اعلنوا حالة الطوارئ
 والاحكام العرفية علشان امتحانات الثانوية قربت ،
زي جماعتكم كمان مش "جرجس " ابنك صاحب باسل ومعاه، ؟؟!"


فقال جاره: فعلا ...لكن!!


قال امين :"ايووووة علشان كدة الواد امباارح طول الليل لحد بعد العشاء..
عمال يتحايل ويتكلم ويعيد ويزيد فموال المظاهرات..،،
 وبيغلط جامد اوي ف الجيش وبيني وبينك..مهو ثورجي زي ابنك!!

وبصراحة  الواد عنده حق بس مينفعش اقوله كدة،
 انت عارف انا مليش غيرة ومش عاوزة يحصل اخوه...
ده هو راجل البيت من بعدي..
مين هياخد باله من "امل"الصغيرة لو جرالي حااجة..؟؟!"


الجار: ربنا يديك طولت العمر وتكبرها وتفرح بيها،
 الاولاد دول امانه من عند ربنا..يستردها وقتما يشاء..
انت كويس يا ابو كريم!!


قال عم امين:هيا اي حكاية ابو كريم معاكم النهاردة؟؟
عموما انا عمري مانسيت كريم ،
 كريم دة ابني البكري وفرحة عمري،
 يلا قدر الله وماشاء فعل،الواحد هيكفر يعني، ميغلاش ع الي خلقه.."


الجار: طب  ماتيجي نروح انت اكيد تعبان ،
 مع انك مهتعرفش تنام م الدوشة دي انا عارف..
بس الواحد مبيرتحش الا ف بيته..يلا يا امين ..يلا.!!


ورغم محاولات الجار المتعددة لم تفلح في اثناء "عم امين" عن المضي في طريقه..،،فتركه الجار وقرر ان يراقبه من بعيد لبعيد

.

مضي عم امين ذهب الي محل "الفول والطعمية"
 ليحضر الافطار المعتاد والمقرر علي الاغلبية الكاسحة من المصريين..
ليقابله عامل المطعم قائلا:

" اهلا يا حاج تعالي ارتاح انت اي الي جابك بس كنت اتصلت وانا جيتلك لحد البيت ، اعتبرني زي باسل مهو غالي عندي وانت عارف كدة كويس ،يااما جالي واشتري هو الفطار؟؟!.


لم يكد يتم العامل كلمته حتي لفت نظره شيئا اخر...
انه التلفاز هناك اعادة لبرنامج مسائي
 يتحدث عن اشتباكات بين فريقين لكرة القدم مما ادي الي سقوط ضحاايا...!!


"لا حول ولا قوة الا بالله"...قال عم امين..متعجبا!!


"انا مش فااهم اي تشجيع الكورة دة  فين ايامنا زمان...
الناس دلوقتي مبقتش طايقة بعضها...لاء وباسل عاوز يروح ماتش الاهلي...
والله انا مبقتش عارف اعمل اي؟؟،
 المشكلة اني وعدتة وانا الي جايبله التذاكر...
ولو قولتله ميروحش هيقول بتحجر عليا وشايفني عيل..
.وكلام تمرد المراهقين دة!!..
ربنا يحميه ياارب بس انا هتلككله علشان ميروحش وهقوله انت مبتذاكرش.."


وبينما "عم امين" منهمك في التفكير ،اذ يفاجئ ببعض الاصدقاء المشتركين بين كريم -الله يرحمه- وباسل ،وهم يتظاهرون امام مبني الوزارة..،،يستغرب الوضع جداافليسوا هؤلاء من شباب المظاهرات اطلاقا!!


مما اصابه بالحيرة نظر في ساعته وجدها متوقفه..
وقرر ان يخرج من المطعم ليسألهم عن سبب تواجدهم .


خرج بالفعل وبمجرد خروجه رأوه وسألوه نفس السؤال عن السفر...
وعلت ووجووهم نفس النظرة التي لا تختلف عن سابقتها من "الجار"و"عم ابراهيم البواب "...؟؟

اقتربوا منه وحاوطوه باجسادهم وكأنها معركة حربية وهم يحاولون ان يكونوا دروعاً بشرية لكي يحموه..


"انت لسه هنا يا عم ابوكريم انا افتكرتك سافرت والله!!" هكذا قال محمد صاحب باسل..قالها وقد اومأ الباقون بالموافقة علي سؤاله؟؟!!


وقبل ان يجيبهم...احسوا جميعا بحالة من الاختناق..
جراء قنبلة من الغاز المسيل للدموع اطلقتها الشرطة لتفريق المتظاهرين...لكن ليكتمل الحظ العثر...تأتي القنبلة علي رأس "عم امين"......
  
يتبع,,,





انتظرونا غدا في الحلقة الثالثة

تنوية بسيط...لكل الي سألوا عن نهاية باسل..
اوعدكم المصير و النهاية مختلفة!!